العلامة المجلسي

196

بحار الأنوار

ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه ( 1 ) . وروى زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عظيم الاجر مع عظيم البلاء ، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله عز وجل عبادا في الأرض من خالص عباده ، ما ينزل من السماء تحفة إلى الأرض إلا صرفها عنهم إلى غيرهم ، ولا بلية إلا صرفها إليهم . وعن الحسين بن علوان عنه عليه السلام أنه قال : إن الله تعالى إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا ، وإنا أو إياكم لنصبح به ونمسي . وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا ، وثجه بالبلاء ثجا ، فإذا دعاه قال : لبيك عبدي ، لئن عجلت لك ما سألت ، إني على ذلك لقادر ، ولكن ادخرت لك ، فما ادخرت لك خير لك . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إنما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه ، أو قال على حسب دينه . وعن ناجية قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إن المغيرة يقول : إن الله لا يبتلي المؤمن بالجذام ولا بالبرص ، ولا بكذا ولا بكذا ، فقال : إن كان لغافلا عن مؤمن آل يس إنه كان مكنعا ثم رد أصابعه ، فقال كأني أنظر إلى تكنيعه ، أتاهم فأنذرهم ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه ، ثم قال : إن المؤمن يبتلى بكل بلية ، ويموت بكل ميتة ، إلا أنه لا يقتل نفسه . وعن عبد الله بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام ما ألقى من الأوجاع وكان مسقاما ، فقال لي : يا عبد الله ، لو يعلم المؤمن ماله من الاجر في المصائب لتمني أن يقرض بالمقاريض .

--> ( 1 ) أخرج هذه الأحاديث مسندا عن الكافي تراها في ج 67 باب شدة ابتلاء المؤمن وعلته وفضل البلاء ، مع شرح مستوفى ، من أرادها فليراجع .